الشيخ علي كاشف الغطاء
511
النور الساطع في الفقه النافع
الثالث انه لا بد من الفحص من قبل الامام اما في الأربع سنين كما في صحيحة بريد وموثقة سماعة أو بعدها كما هو ظاهر صحيحة الحلبي . الرابع انه بعد تمام الأربع سنين والفحص فيها بالمقدار المتعارف فان عرف حاله بنحو تطمئن به النفس فيعمل على طبقه وان لم يعرف حاله فإن كان له مال أجبر الحاكم الشرعي من بيده ماله ان ينفق عليها حتى يعلم حياته من موته ولا سبيل لها ان تتزوج إلى أن ينفذ ماله وان لم يكن له مال قيل لوليه أو وكيله أنفق عليها فإن أنفق عليها أيضا لا سبيل لها ان تتزوج ما دام ينفق عليها كما هو مقتضى صحيحة بريد وصحيحة الحلبي ورواية دعائم الإسلام وكلام المقنع وبها تقيد موثقة سماعة وغيرها مما لم يشتمل على ذلك . واما لو تبرع متبرع بالنفقة عليها فلا دليل على وجوب الانتظار حتى يعلم حياته من موته وان كان ظاهر بعضهم إلحاق صورة التبرع بصورة إنفاق وليه أو وكيله نعم لو قام حاكم بالإنفاق عليها من بيت المال مع عدم الولي له وجب عليها الانتظار لأنه حينئذ يكون هو وليه . الخامس انه بعد تمام الأربع سنين والفحص فيها بحسب المتعارف ولم يكن مال للغائب ينفق عليها ولا وليه ينفق عليها طلقت في حال طهرها والمطلق يكون حاكم الشرع ان لم يكن له ولي وان كان له ولي أجبره حاكم الشرع على أن يطلقها منه . وقد دل على إجبار الوالي للولي على التطليق في هذه الصورة صحيحة بريد وخبر أبي الصباح وصحيحة الحلبي وخبر دعائم الإسلام وكلام المقنع . ودل على تطليق حاكم الشرع لها عند عدم الولي للغائب في الصورة المذكورة رواية الفقيه المعتضدة بخبر أبي الصباح وخبر دعائم الإسلام وكلام المقنع فإنه يحصل الوثوق بالصدور وبذلك تقيد الروايات الغير المشتملة على الطلاق كموثقة سماعة مضافا إلى أن تلك الروايات مؤيدة بالروايتين المشتملتين على أن المفقود لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته أو طلاقه أو لحوقه بأهل الشرك . فإنهما يقتضيان تحقق